السبت , مارس 14 2026
فاطمة بدران

التاروت من تسلية الملوك إلى دجل العرافين

التاروت لغة جديدة يستخدمها بعض العارفين ودجالي المجتمع الراقي وحتى بعض المثقفين. من المعتاد أن يقع ضحايا الدجل تحت تأثير الجهل، لكن مع التاروت يبدو الوضع مختلفًا.

التاروت في أصله عبارة عن مجموعة بطاقات تُستعمل اليوم كأداة للتنجيم وقراءة الحظ، لكن تاريخه الحقيقي

بعيد تمامًا عما يعتقده الناس.

فقد ظهرت أوراق التاروت لأول مرة في إيطاليا بالقرن الخامس عشر، وكانت مجرد لعبة

ورق تُسمى Tarocchi، يمارسها الأغنياء والنبلاء للتسلية، دون أي علاقة بالتنجيم.

وفي القرن الثامن عشر، ربط بعض المفكرين الفرنسيين مثل كورت دي جبييلين هذه الأوراق بمصر القديمة،

وادّعوا أنها من أصل كتاب أسطوري يُعرف بـ كتاب تحوت، رغم عدم وجود أي دليل تاريخي يثبت ذلك.

ومن هنا بدأ انتشار استخدامها في التبصير وقراءة المستقبل.

اليوم، يدّعي البعض أن التاروت وسيلة للتأمل والتحليل النفسي، بينما يراه آخرون مجرد بوابة إلى عالم الغيب.

وهنا يبرز السؤال: هل هو لعبة قديمة بريئة أم أداة للدجل والتضليل؟

الإسلام حسم هذا الأمر بوضوح؛ فكل ما يدخل في باب الكهانة والعرافة محرم، وقد حذرنا رسول الله ﷺ

قائلًا: “من أتى كاهنًا أو عرافًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد”

كما أكد الأزهر الشريف أن قراءة الطالع والكوتشينة والتاروت من أنواع الدجل، ويأثم فاعلها ومصدقها.

إذن، علينا جميعًا أن نتقي الله، ونلتزم بما نهانا عنه ديننا، وأن نوقن أن الغيب لا يعلمه إلا الله، وأن القدر لا يغيره

إلا الدعاءمن الحكمة أن ندرك أن ما يروج له البعض ما هو إلا خرافة لنشر الأكاذيب

والضحك علي العقول والمشاعر بينما تبقي الحقيقة بالقين والأيمان بالله .

شاهد أيضاً

الذكري 107 لاحتفالات عيد المنيا القومي

تهنئة قلبية خالصة  ب عيد المنيا القومي الذكري 107 إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي  …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.