الأحد , نوفمبر 27 2022
ماجدة سيدهم

خبزا حيا وماء حى

إن جاع عدوك فأطعمه خبزا وإن عطش فاسقه ماء.. (ام ..٢٥) الروعة في الأية العظيمة دي أنها بتنبهك لأمر محدد .. يعني لما تعطي جائع ( هنا مش أي جائع ..دا خصمك ..) من واجب الحب والسخاء أنك تعطيه خبز ..مش أي طعام تاني مهما كان ..لأن الخبز هو العطية الصح .. الخبز اللي هو العيش هو الطعام المشبع فعلا ..ودا اللي الجائع محتاجة بالفعل من غير ما يطلب .

لأن فيه بترجع قوته وطاقته وحيويته .. حتى في أمثالنا الشعبية بنقول ” الجعان بيحلم بسوق العيش ” مش بأي حاجة تانية .. وكل البشرية بتتعب وتكدح علشان رغيف الخبز أو لقمة العيش .

من الحاجات الروعة كمان أن السيد المسيح بعد العشاء مع التلاميذ عمل شركة الخبز معاهم ..طيب ماهم أكيد لما اتعشوا سوا كانوا شبعانين لكن لا.. للخبز خصوصية تانية خالص

خصوصية العهد والشركة والالتزام والحب ..الخبز هنا هو الشبع الحقيقي اللي بيفتح العيون

وبيلين القلوب الصعبة وبيزيل سوء الفهم والمسافات والعدوات وبيتقبل الاعتذار من بعد خصام وعلشان كدا دايما نقول خيانة العيش والملح صعبة ..

وكذلك لو سألك أي عطشان ما تعطيهوش أي مشروب لأن مافيش حاجة بتروي العطشان غير الميه اللي هي بترد فيه الروح ويقدر يتنفس وتجدد فيه الحياة والقوة .. من الأيات المذهلة والمخيفة في قوتها .. أيوب (١٤ :٧) بيقول: لأن للشجرة رجاء (يعني فيه أمل وثقة ) فإن قدم أصلها في الأرض ومات جذعها.

( يعني خلاص انتهت حياتها تماما ) فمن رائحة الماء ( يعني من مجرد ريحة المياه بس ) بترجع تنبت أغصان جديدة وتثمر كمان (ايه العظمة دي )

السامرية ظلت وقت طويل عطشانة وحاولت كتير حتى تشرب ، وما ارتوتش ومافرحتش إلا لما شربت بالتحديد الماء الصح .. هو دا عمل الماء الحي في حياة العطشان .. ولما المسيح قال عطشان ..اعطوه خل ..ذاقه وماشربه

لتكن عطايانا مظبوطة وكاملة مع الجميع خاصة مع خصومنا .. أقول هذا لنفسي أولا وأيضا نضع تأملاتنا ونتعلم من بعضنا .. كل يوم وأنتم في العطايا الأمينة ..

شاهد أيضاً

الأقباط رواد التعليم ..المدرسـة الصناعية القبطية الكبرى ببولاق

فكر الأقباط لأول مرة فى تاريخ مصر فى إنشاء مدرسة للتعليم المهنى فى المناطق الشعبية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *