قبل أن نتحدث فى التفاصيل الخاصة بإصرار مسيحي الأقصر على نقل جثمان المرحوم هاشم أبو زيد فى سيارة موتاهم وتدخل شيخ المدينة لحل الأزمة التى كادت أن تحدث بمطار الأقصر لا بد من التحدث عن جذور عائلته
عائلة هاشم أبو زيد
آل أبو زيد وجدهم السيد ابو زيد عوض حسب الله عوض النسب : قبيلة السادة الاشراف بقنا وتحديداً فاروقية الأشراف مركز قفط محافظة قنا أبو زيد الجد الأكبر لآل أبو زيد بالأقصر
كان تاجر بذور ومحاصيل زراعية وزيوت علاجية وكان يتبادل هذه التجارة مع أبناء عمومته من الحجاز
وهم آل عوض الله بن عوض والملقبين في الحجاز بأل عفاشة فكان أبو زيد تاجر صاحب تقوي وورع
وله في الله ما كان رحمة الله عليه فأعقب أباطرة المال والأعمال بالصعيد والاقصر ولن نكون مبالغين لو قلنا علي مستوي القطر المصري وقتها وهم

الحاج محمد ابو زيد عوض ، الحاج سعد ابو زيد ، الحاج هاشم أبو زيد
فمحمد ابو زيد كان من اوائل من قام بإنشاء شادر للخضروات والفواكة بالصعيد وقنا وبلغت به النجاحات
بفضل أعمال الخير وفرض حق الله أولا قبل اي شيئ الي أن أصبح أهم مستورد ومُصدر
لجميع أنواع الفواكة والخضروات
وكان المُورد المعتمد للقوات المسلحة والحكومة المصرية وقتها والمتحكم في أسواق الخضار
علي مستوي الجمهورية من الإسكندرية لأسوان ، وشاركة هذا النجاح شقيقة المرحوم سعد أبو زيد
والذي أكمل تجارة والده المرحوم أبو زيد عوض واصبح ايضا أهم مستورد ومصدر للزيوت العلاجية
وبذور المحاصيل الزراعية

الحاج محمد ابوزيد عوض الشريف 
الحاج سعد ابوزيد عوض الشريف 
عقد الشراكة
وادخل نشاطات جديدة علي تجارته فكان ايضاً المورد المعتمد لعموم الجمهورية لتجارة الموز والبيض
وكان محصول جزيرة الموز الشهيرة بالاقصر هو ملك للحاج سعد ابو زيد كما أنه كان شريك
لأل المعرفين بالعبارات النيلية التي كانت تخدم شعب الأقصر في نقلهم من البر الشرقي للبر الغربي
كما ان سعد ابو زيد كان من أوائل رواد أعمال الصعيد الذي قام بإنشاء شركة لتجارة الخضروات والفاكهة بقنا
وكان مقرها شارع الشنهورية برأس مال وقدرة ٩٠٠ جنية عام ١٩٧٦ ثم بعد ذلك بعامين ادخل شقيقة
محمد ابو زيد شريكا بها وأصبح أسم الشركة ( شركة سعد أبو زيد عوض وشركاه )
برأس مال قدرة ٣٠٠٠ وهذه شركة اخري تختلف عن شركة الأخوة الثلاثة
وكانت بإسم محمد وسعد وهاشم أبو زيد

اما هاشم أبو زيد فكان العقل المالي والاداري لهذا الصرح التجاري كما أنه كان مهيباً رحمة الله عليه
ورجل أعمال خيرة من طراز فريد حتي أنه في وفاته رحمة الله عليه حينما عاد جثمانه بالطائرة
اكتظ مطار الأقصر بالأقصريين من المسيحيين والمسلمين وحدث وقتها خلاف بين المسلمين والمسيحيين
علي من يشيع جثمانه فقد قام الاقباط وقتها بإحضار سيارة نقل موتي قبطية وقام المسلمون بإحضار سيارة
اسعاف وكلا الفريقين يري أنه الأحق بتشييع الآخر لمثواه الأخير و قام بحل الأزمة وقتها خطيب الأقصر
ومأذونها المرحوم الشيخ ابو الوفا بأن قام باقناع مسيحي الأقصر استطاع بأننا جميعاً أخوة ولا فرق
في نقل المرحوم هاشم أبو زيد في اي سيارة من السيارتين واقتنع مسيحي الأقصر وقتها
وأكتشف أشقاء المرحوم هاشم أبو زيد وقتها وهم سعد ومحمد ابو زيد ان شقيقهم المرحوم
كان يقوم بأعمال خير كثيرة لمسيحيى الأقصر .
جريدة الأهرام الجديد الكندية
