واصف ماجد
قام فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بزيارة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، لتقديم التهنئة بمناسبة أعياد الميلاد المجيدة، وذلك في إطار اللقاءات التي تعكس طبيعة العلاقات القائمة بين المؤسستين الدينيتين الأكبر في مصر.
وجاءت الزيارة في سياق تقليد مستمر يعكس التواصل الرسمي بين الأزهر الشريف والكنيسة القبطية
الأرثوذكسية، حيث قدّم شيخ الأزهر التهنئة لقداسة البابا، ولجموع المسيحيين المصريين
متمنيًا أن تعود هذه المناسبات بالخير والسلام على الوطن.
وتناول اللقاء عددًا من القضايا العامة ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التأكيد على قيم التعايش
والمواطنة، ودور المؤسسات الدينية في دعم الاستقرار المجتمعي، وترسيخ مفاهيم الاحترام المتبادل
ونبذ خطاب الكراهية. كما عكس اللقاء حرص الطرفين على استمرار التنسيق والتواصل بما يخدم الصالح العام.
من جانبه، رحّب قداسة البابا تواضروس الثاني بزيارة شيخ الأزهر، مثمنًا هذه اللفتة، ومؤكدًا أهمية العلاقات
التي تجمع بين الأزهر والكنيسة، والدور المشترك الذي تضطلع به المؤسستان في الحفاظ على النسيج الوطني.
وتحمل هذه الزيارة دلالة رمزية تتجاوز الطابع البروتوكولي، باعتبارها رسالة تأكيد على وحدة المجتمع المصري
واحترام التعدد الديني، ودعم قيم السلام الاجتماعي في ظل التحديات الإقليمية والدولية.
جريدة الأهرام الجديد الكندية
