أشرف حلمى
شهدت قضية أختطاف القاصرة سلفانا عاطف فانوس ذو الإعاقة الذهنية ، صاحبة السابعة عشرة عام على مدار الأسابيع القليلة الماضية ، حالة من الذهول والترقب الشديد وسط غضب شديد واستنكار من جانب الشعب القبطي فى مصر والخارج ، فى أعقاب أختطافها يوم 28 أكتوبر 2025
وتقدم أسرة الفتاة ببلاغ بمديرية أمن الفيوم (مركز طامية/إبشواي) فى يوم 2 نوفمبر ، يفيد باختفاء ابنتهم القاصر (17 عاماً) التي تعاني من إعاقة ذهنية وتوحد
من جانب شاب يدعى “ساهر محمد رجب” قام بأختطاف الفتاة واحتجازها قسرياً ، وتم أخلاء القاصرة
من سرايا النيابة دون تسليمها لأهلها ، وبقاءها مع الخاطف وعائلته مما يعد مخالفة صريحة
لقانون حماية الطفل وذو الإعاقة والإحتياجات الخاصة
وما أسفرت عنها القضية مؤخراً بحكم محكمة طامية بعدم الاختصاص في جلسة 28 يناير 2026 الماضى ، بعد قبول المحكمة القضية فى بادئ الإمر وتأجيلها .
مما لا شك فيه صمت القيادات السياسية والدينية وسط تعتيم صحفى وإعلامي
تجاه هذه القضية أعطى الفرصة للخاطف وعائلته ، ببث فيديوين للقاصرة المختطفة سلفانا تحت التهديد
والوعيد عبر منصات التواصل الإجتماعي ،
وهذا واضح من نظرات عينيها ، بينما تقوم أحد السيدات فى الفيديو الأول بتلقينها وسط صيحات تكبير
السيدة ، تعلن فيه سلفانا إسلامها وتكذيب عائلتها بعد أن تبرأت منها ، وأنها لا ترغب معرفة اى شئ عنها
وأنها موحدة ومحجبة وهم مسيحون كفرة
بعد أن نطقت الشهادتين وأنتمائها لعائلة الخاطف الموحدين بالله ، أما الفيديو الثاني ظهرت فيه بين عائلتها
الجديد كما تدعي وكانه فى مشهد فيلم ساقط تظهر فيه تحتضن والد ووالدة الخاطف وسط دموع التماسيح.
بالتأكد نحن أمام مهزلة كبرى بكافة المقاييس ، خطف طفلة قاصر ذو إعاقة ذهنية ، تعتيم إعلامى
أسلمة قسرية لقاصر ، إزدراء أديان ، دون خروج أى مسئول حكومي أو قيادة دينية
تؤكد أو تكذب إدعاءات سلفانا المخطوفة
والمغلوب على أمرها والغير مسئولة عن أفعالها نظراً لإعاقتها الذهنية ، مما تعد هذه المهزله ضوءا أخضر
للقيام بالمزيد من عمليات خطف القاصرات ودليلاً قاطعاً ومادة خصبة لإدانة مصر وحكومتها
ومؤسساتها حقوقياً وإنسانياً فى المحافل الدولية ، وسوف تستغلها الجمعيات والمؤسسات الحقوقية الدولية
والأمم المتحدة ، كذلك التقرير السنوي الذي تصدره وزارة الخارجية الأمريكية
ويتناول أوضاع حقوق الإنسان في العالم ، خاصة وأن مصر عضواً في الأمم المتحدة وتلتزم بالمواثيق الدولية
لحقوق الإنسان وحقوق الطفل ، ما يجعلها فى موقف لا تحسد علية بعد أن فازت مصر بعضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للفترة 2026-2028 للمرة الثالثة
والوقت الذى وقفت صامته أمام جريمة مكتملة الأركان فى اختطاف القاصرة معاقة دهنياً
وسط تقاعس حكومتها فى اتخاذ الإجراءات القانونية طبقاً لاتفاقية حقوق الطفل . دخول
جريدة الأهرام الجديد الكندية
