لم تعد المعركة ما بين إيران وأمريكا اليوم حرب كلمات بل تحولت خلف الأبواب المغلقة فى البنتاجون إلى أزمة حقيقة وأرقام مرعبة
حيث يتعرض ترامب إلى مأزق لم يتعرض له رئيس أمريكى
منذ أزمة الصواريخ الكورية
المعلومات تؤكد بأن جنرالات البنتاجون الذين طالما حاولوا كبح جماح التهور السياسى تحولوا من مرحلة النصيحة إلى مرحلة الانذار الأخير
فيوم الأحد القادم لم يكن مجرد تقويم فى التاريخ بل نقطة تحول ستحدد شكل العالم لعقدين مقبلين
تشريح انذار البنتاجون الذى يعتمد على تشريح الواقع العسكرى المر
وحينما يتحدث جنرالات البنتاجون عن الخيار المر فأنهم لا يتحدثون عن هزيمة ساحقة تقليدية أنما عن فقدان خيار الردع
الحقيقة التى يتستر عليها البيت الأبيض بأن الميزانية العسكرية الضخمة
من 100 مليار دولار لم تعد كافية لتغطية الانتشار الواسع ليس بغرض المعركة الحالية أنما هناك التزمات أخرى
ومنها نفوذ المخازن حيث تعتمد العقيدة العسكرية الأمريكية وهذه العقيدة تصطدم بالواقع
فصواريخ الاعتراض هى قطع عسكرية معقدة يستغرق انتاجها سنوات
وفى المواجهات الأخيرة التى حدثت اضطرت الولايات المتحدث لاستخدام صواريخ اعتراضية
تكلفة الواحد منها ما بين 2 إلى 3 ملايين دولار لمواجهة صواريخ لا تتكلف ال 100 ألأف دولار
وأن استمرار المواجهات العسكرية الحالية اضطرت أن تقوم الولايات المتحدة بسحب صواريخ
مخصصة لمواجهة الصين تواجه إيران الأن
والجميع يعلم أن إيران تسعى أو تعتمد على الصبر فى المواجهات لاستنفذاف الأموال والأنفس والأفضل للجنرالات هو الانسحاب الأن خوفا من الهروب المروع بعد ذلك
اكتشفت البحرية الأمريكية بأن تأمين أى ناقلة نقط يحتاج إلى أضعاف القاعدة العسكرية الخامسة
أضعاف مضاعفة وأن أى أغلاق للمضايق سيؤدى إلى زيادة أسعار النفط وضرب البورصات العالمية
بجانب السلم الاجتماعي فى حالة خطر داخل أمريكا فأن المأزق ليس عسكري أنما شامل
بجانب أن هناك قوى عالمية أخرى تنتظر سقوط أمريكا فى الفخ وأن كوريا تراقب هذا التشتت الأمريكى
وأن أى توتر يخيف الأمريكان من باكستان التى تمتلك أسلحة نووية والجيمع يخشى الفوضى
ناهيك عن الفخ الروسى الصينى ففى الوقت الذى تحارب فيه أمريكا تقوم الصين وروسيا
باستمرار نشاطهم ويقومون برسم خارطة العالم ما بعد الحرب
فروسيا من مصلحة رفع أسعار النفط بجانب أن الصين تر اقب فى التأكل البحري الأمريكى
من أجل إعلان مالى جديد إذا أختار ترامب الضربة الشاملة ستقضى على الجيش الإيرانى
ولكنها ستشعل المنطقة بشكل كامل وتصل شظايا إلى اوربا عن طريق الهجرة
الحل الوحيد صفقة مسقط وهى الحل الأمثل حيث هناك رائحة صفقة وسيشمل اعتراف أمريكى بأن القوة الواحدة انتهت وستكون بالسماح لإيران بنفوذ إقليمى مقابل تدفق النفط وفى حالة عدم قبولها سنتهار الإمبراطورية
جريدة الأهرام الجديد الكندية
