أشرف حلمى
مازالت أصداء تصريحات عضو البرلمان الكندى السيد جارنيت جينيوس قبل أسبوعين فى جلسة البرلمان الكندى ، حول قضية اختفاء الفتاة القاصر سلفانا عاطف فانوس فى مصر ، دون اى رد فعل من جانب السلطات المصرية رغم توسلات عائلاتها لعودتها الى أحضانها وسط صمت حكومة السيد مصطفى مدبولي رئيس الوزراء ،
لإنقاذ ما أساء الى سمعة مصر دولياً فى مجالات حقوق الإنسان والطفل ، ما أدى إلى قيام أقباط كندا بوقفة تضامنية سلمية تحت شعار “الوقوف مع سلفانا ” أول أمس الأحد ، رفع فيها المشاركون لافتات طالبت فيها الدولة المصرية بعودة الطفلة لأسرتها .
مما لا شك فيه أن صمت السلطات المصرية والجهات المعنية بينها وزارتي الداخلية والتضامن الإجتماعي فى قضية أخفاء القاصر سلفانا منذ نهاية أكتوبر الماضى عقب تصريحات السيد جينيوس ووقفة الأقباط فى كندا
يؤكد أن أخفائها كان قسرياً وعن عمد ، وموافقة ضمنية لتصريحات السيد جينيوس التى جاء فيها ” أن حالة
سلفانا التى تعاني من إعاقة ذهنية ، مثيرة للقلق وتتعلق بحقوق الإنسان ،وإنها في عهدة رجل أكبر منها سناً
أدعى أنها قد غيرت دينها إلى الإسلام وتخطط للزواج ، واعتبار تعامل السلطات المصرية مع أسرتها وتجاهلها انتهاكاً صارخاً
للقانون المصري ، طبقاً للمثل القائل السكوت علامة الرضا “. أن وقفة أقباط كندا تضامناً مع أسرة الطفلة
سلفانا عاطف تعد أول وقفة لأقباط المهجر فى عهد السيد عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية
ما يعيد إلى الأذهان الوضع الذى كان عليه الأقباط فى مصر قبل ثورة يونيو ، إذ لدى الأقباط عدد من التساؤلات
إلى الجهات المعنية المسؤولة عن قضية اختفاء سلفانا يبحثون عن إجابات شافية عليها منها
” أين أخفت وزارة التضامن الإجتماعي الطفلة سلفانا القاصر ؟! ، لماذا لن تصدر السلطات المصرية أى ردود
أفعال حول تصريحات نائب البرلمان الكندى ؟! هل أصاب الطفلة اى مكروه حال دون تسليمها إلى أسرتها ؟!
ولماذا لن تتدخل الكنيسة القبطية فى حل لغز اختفاء أحد أطفالها وانقاذها ؟! ”
ما يتطلب من حكومة السيد مدبولي العمل على سرعة تسليم الطفلة إلى عائلتها
ومحاكمة الذين قاموا بإخفاء الطفلة عن عائلتها وجميع والمسؤولين المتورطين الذين قاموا بالتستر
على الذين قاموا على إخفائها ، وتضليل العدالة لتحقيق السلام الإجتماعي ومنع الفتن الطائفية
وتحسين سمعة مصر فى المحافل الدولية التى تأثرت بفعل أختفاء عشرات القبطيات خلال السنوات القليلة الماضية .
جريدة الأهرام الجديد الكندية

علي مايبدو أنهم قتلوا سيلفانا