الجمعة , مارس 20 2026
ماجدة سيدهم

الأمومة المدمرة

معقدة جدا مشاعر الأمومة التى مابين الغريزة والتملك والرفض.. مسلسل حكاية نرجس جزء من واقع مرير متكرر ومليء بالتساؤلات والمشاعر المتناقضة والمنحرفة والمخيفة .. في هذا النطاق كام نقطة :

*١.. تناقض غريب..ما بين مشاعر التعلق لإمرأة عاقر خطفت طفل رضيع (بعد رفض التبني)

واحتوته بكل الرعاية والحنان والتصقت به لحتى صدقت أنه ابن احشائها ولم تتنازل عن أمومتها له

مهما كلفها الأمر بل وتحدت من أجله مجتمعا بأكمله .. بينما نجد مشاعر لأم ظنت أنها أمه الحقيقية

والتي استعادت ابنها المخطوف

وهو صغير ليعيش معها وأسرتها لسنوات طويلة بكل تفاصيلها ..ثم فجأة تتخلى الأم والأسرة عنه بكل

بساطة وسهولة بعد التحقق أن هذا الابن ليس هو الابن الحقيقي المفقود .. السؤال ..الشاب الضحية ليس ابنا

بيولوجيا لكلتا الأمين ورغم ذلك ظل هذا الابن منتميا ومتعاطفا لوقت طويل مع الأم الخاطفة ..لماذا ؟!

وللحكاية بقية ..فمازلت هناك أما حقيقية لم تظهر ومابين الأمهات الثلاثة ( الخاطفة .. المتخلية ..والحقيقية

التى مازالت غائبة عن المشهد ) يعيش إنسان مكبل بين مشاعر أمومة مدمرة مصطدما بكل الأكاذيب

والإجابات المزيفة

*٢.. قسوة المأساة والتشويش التي تفوق أي تصور والتي يمكن يعانيها صغير لا ذنب له في الحياة

سوى أنه آتاها من دون إرادته ليعيش شقاء الانتزاع لمرات منذ كان رضيعا مخطوفا ..ثم مرفوضا..

ليظل تائها مغتربا حتى عن نفسه ..

٣.. سبق وتم رفض طلب نرجس لتبني طفل من دار أيتام نظرا لضعف الظروف المادية..

والسؤال لماذا لايسمح للأزواج البسطاء و غير القادرين على الإنجاب باحتواء طفل بالتبني

وتحقيق حلم البنوة مع تقديم الدعم المادي المناسب لهم من الجهات المعنية لرعاية الصغير

حرصا لتربيته داخل كيان أسري صحي ودافئ يحتويه ؟!

٤..عبث ..من التدني رفض العديد من الأسر بكافة المستويات فكرة التبني باعتبار أنه حين يكبر الطفل

يصير فجأة غريبا متخطيا كل القيم الأخلاقية التى نشأ عليها ..لذا هو يشكل خطرا يهدد سلامة الأسرة

حتى لأمه بالتبني.. بل والأشد سخرية هو في غلظة القلب لبعض الأسر التى تتبنى طفلا بالفعل

وماتلبث الأم أن تنجب حتى تعود بالابن الأول إلى دار الأيتام مرة أخرى بكل مرارة الخذلان والتحطيم

ومن دون تعاطف مع توسل الصغير.. ليه ..؟! في كل هذا التضارب عن أي مشاعر أمومة نتحدث ؟!

واقع يعيش جوه البيوت .. ورغم مايرتكب في حق الطفولة من اغتيال وتلاعب ..يكبر أطفال تم خطفهم

بكل طرق الاستغلال ( بيع ..إتجار.. تسول..)

ويكبر أطفال بدور الأيتام بكافة التفاصيل المؤلمة ويكبر أطفال مرفوضين ومعنفين من بيوتهم ..

ويكبر أطفال مع أمهات أنانيات جدا .. كيف تكون التوعية والدعم لحماية هؤلاء الصغار نفسيا ومجتمعيا من أمومات مدمرة .

شاهد أيضاً

الكنيسة القبطية

لكل من يريد أن يفهم الحقيقة دون وسيط كما كتبها الأنبا مكسيموس الأول

نشر دياكون مكارى خطاب للمتنيح ماكس ميشيل أو الأنبا مكسيموس على صفحته الشخصة قال فيه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.