الخميس , يناير 8 2026
أخبار عاجلة
يسوع المسيح

من هم أعداء صليب المسيح؟

“لأَنَّ كَثِيرِينَ يَسِيرُونَ مِمَّنْ كُنْتُ أَذْكُرُهُمْ لَكُمْ مِرَارًا، وَالآنَ أَذْكُرُهُمْ أَيْضًا بَاكِيًا، وَهُمْ أَعْدَاءُ صَلِيبِ الْمَسِيحِ،” (في 3: 18).

 هم الذين يتبعون المسيح كمخلص ويرفضون سيادته على حياتهم..

 هم الذين يدعون أنهم في المسيح ، ولا زالوا يتمسكون ويفتخرون ببرهم وبأجسادهم ومقتنياتهم..

 هم الذين ولجوا في طرق الوساطة والهروب والرشوة والاقتراض والشهرة والمعاملة بالمثل ، ولم يشغلهم إقتناء الصبر والحكمة وصداقة السمائيين،  مقاومين لكل ما يلزم للحياة المستقيمة من أمانة وتعفف وإنكار ذات.

 هم الذين لم يشغلهم السلوك بتعفف ونقاوة وتدقيق ، حتى قادهم الاستهتار واللامبالاة لفعل ما يحرمهم من السعادة والمجد والازدهار..

 هم الذين يدعون أنهم في الإيمان ، وهم يسرون بآثامهم بأصنامهم وأفكارهم التى لا تمت بصلة للحق والنور والكمال..

 هم الذين يسلكون في حياتهم بنفاق و رياء و بازدواجية المعايير..

 هم الذين تجاهلوا الانضباط الروحي ، عائشين في رفاهية وترف وخلاعة وانحلال ولامبالاة..

 هم الذين أحبوا الظهور والشهرة والترف واللهو والنجومية ، ولم يشغلهم كيف ينسحقوا أمام الله طالبين رحمته ورضاه…

 هم الذين أحبوا العالم أكثر من الله والمادة أكثر من شبع الروح وخيرات الأرض أكثر من كنوز السماء…

 هم الذين اعتادوا تغطية الخطية، والبحث عن أسباب لتبريرها ..

 هم الذين لم يكترثوا بأهمية التلمذة ، وآثروا أن يعيشوا حياتهم في كبرياء وجهل وعبودية لذواتهم وأفكارهم..

 هم الذين تركوا محبتهم الأولى للحق والفضيلة والكمال ..

  هم الذين يفسرون تعاليم الإنجيل حسب أهوائهم وما يخدم مصالحهم وسعادتهم الزمنية ، متجاهلين المكتوب” ..  إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَزِيدُ عَلَى هَذَا يَزِيدُ اللهُ عَلَيْهِ الضَّرَبَاتِ الْمَكْتُوبَةَ فِي هَذَا الْكِتَابِ. وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْذِفُ مِنْ أَقْوَالِ كِتَابِ هَذِهِ النُّبُوَّةِ يَحْذِفُ اللهُ نَصِيبَهُ مِنْ سِفْرِ الْحَيَاةِ، وَمِنَ الْمَدِينَةِ الْمُقَدَّسَةِ، وَمِنَ الْمَكْتُوبِ فِي هَذَا الْكِتَابِ” (رؤ 22 :18)

 هم الذين أثروا ملكوت الذات على ملكوت الله..

 هم الذين ابوا السير في الطريق الكرب ، ورأوا في المسالك التى اختاروها لأنفسهم الحق والكفاية و الصواب والرجاء..

 هم المرائين الذين اعتادوا الوعظ والتعليم والمجاهرة بالحق ، ولكن حياتهم الشخصية خاوية من كل وجود للحق والثمر والتقوى ..

هم الذين رأوا في الانتقام والتهديد والوعيد سبل لابد منها لردع الآخرين والحد من قدراتهم وسلطاتهم وعدوانهم وتجاوزاتهم ، متجاهلين الصبر والتسامح وطول الأناة وطلب المعونة السمائية  ..

 هم الذين أحبوا تبرير ذواتهم وأخطاؤهم حتى يراهم الآخرون مقدسين وبلا عيب ..

 هم الذين يجردون الحياة الروحية من الصليب ، ويظنون أن بذلك يخدمون نشر ملكوت الله والإنجيل..

 هم الذين سقطوا طواعية وبكامل إرادتهم في فخاخ الفرص الزمنية ، ولم يحركهم نحو الحق لا تعزيات ولا انذارات ولا أزمات ولا قدوة ولا تبكيت ولا ضيق ولا وعظ ولا معجزات ولا بركات..

 هم الذين تناسوا حتمية الانتصار على الرغبات الحسية ، الأمر الذي جعل في حياتهم أصناما يلزم لتحطيمها مزيداً من الوقت والقوة والصبر والإرادة والموت ..

 هم الأنبياء الكذبة الذين يرون أن الأفضل لهم ول مخططاتهم أن يخدعوا الآخرين بالتعليم الخاطئ ، الذي يتجاهل تعاليم السيد عن الصليب والباب الضيق والطريق الكرب..

 هم الذين استهانوا بغنى وقوة وروعة الجزاء الأبدي المعد لمن رفض العالم وأفكار الجسد واغراءات المادة، واثروا الحياة في غربة عن الله ..

 هم الذين استهانوا بالمكتوب: ” لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَارَبُّ، يَارَبُّ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَاوَاتِ. بَلِ ٱلَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَاوَاتِ” (مت 7: 21).

هم الذين لم يكترثوا بمصير أعداء صليب المسيح ، بل بكل غباوة واستخفاف و ظلامية تجاهلوا المكتوب “الَّذِينَ سَيُعَاقَبُونَ بِهَلاَكٍ أَبَدِيٍّ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ وَمِنْ مَجْدِ قُوَّتِهِ ” (2 تسالونيكي 1: 9)

 هم المكني عنهم في ( ٢تي ٣ : ٥ )” لَهُمْ صُورَةُ التَّقْوَى، وَلكِنَّهُمْ مُنْكِرُونَ قُوَّتَهَا”

 هم الذين تجاهلوا في حياتهم المكتوب “فَلَوْ كُنْتُ بَعْدُ أُرْضِي ٱلنَّاسَ(الطريق الرحب)، لَمْ أَكُنْ عَبْدًا لِلْمَسِيحِ (الطريق الضيق) .”(غل 1: 10).

 هم الذين يتجاهلون ما يلزم للحياة الروحية من انضباط ويقظة وجهاد وأمانة واماته وسهر وتدقيق..

هم الذين رفضوا الاقتداء بالقديسين الذين سلكوا بروح المكتوب” لأَنْ لَيْسَ لَنَا هُنَا مَدِينَةٌ بَاقِيَةٌ، لكِنَّنَا نَطْلُبُ الْعَتِيدَةَ.” (عب 13: 14).

  هم الذين صلب تناسوا أن صلب الحياة الذاتية هو غاية الصليب ، وأن تجاهلهم الصليب دليل حياتهم في ظل ملكوت الذات..

 هم الذين يدعون معرفة المسيح ولا يعيشون حياة تكرمه ، بل ينكرونه بتعاليمهم الغريبة وحماقاتهم المستمرة وأفكارهم التى لا تمت بصلة للحق والنور والكمال..

 هم الذين بعد ما دعاهم الروح لاعتلاء المنابر الروحية ، راحوا منادين بتعاليم غريبة ، منافسة ومنافية لروح المسيح والإنجيل ، تنفي المكتوب وتؤكد انحرافهم عن الحق والتقوى ومعرفة الله..

 هم الذين استهانوا بقول السيد “ومَنْ لا يَحمِلُ صَليبَهُ ويَتبعُني لا يَقدِرُ أنْ يكونَ تِلميذًا لي.”  (لو 14: 26) .

هم الذين يجب أن نذرف الدموع لأجل نجاتهم من الهلاك ، ومن أجل توبتهم وعودتهم إلى الحق والنور وطريق الملكوت..

Maxim AbdElmasih

شاهد أيضاً

مراد وهبة… فيلسوف العقل ومعركة التنوير

واصف ماجد لم يكن الدكتور مراد وهبة مجرد أستاذ للفلسفة في جامعة مصرية، ولا مفكرًا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.