بقلم : نادي عاطف شاكر
شهد دير القديس العظيم الأنبا أبو فانا المتوحد بمركز ملوي، محافظة المنيا، منذ أيام قليلة، حدثًا أثريًا وروحيًا بالغ الأهمية، حيث تم أثناء أعمال الترميم اكتشاف جسد راهب مدفون أسفل مدخل باب الكنيسة الأثرية الشرقية
القديمة، على عمق يقارب خمسة أمتار.
قامت هيئة الآثار المصرية باستخراج الجسد وتسليمه رسميًا إلى الدير بقرار معتمد
دون توافر معلومات تاريخية دقيقة حتى الآن عن هوية الراهب المكتشف.
ووفق المعاينة المبدئية، تبيّن الآتي:
يبلغ طول الجسد نحو 195 سم.
كان مستلقيًا على الظهر، والرأس متجهة ناحية الغرب، وفقًا لعادات الدفن القبطية.
الجسد شبه كامل مع تماسك اللحم بالعظام.
وجود جمجمة الرأس وبقايا من اللحية.
وضع الذراعين في هيئة تحتاج إلى دراسة علمية متخصصة.
ويرجّح الدارسون أن الجسد يعود لأحد قديسي الدير الأوائل، ممن عاشوا في زمن القديس
الأنبا أبو فانا المتوحد أو في فترة لاحقة مباشرة له.
وقد جرى تكريم الجسد المبارك على يد صاحب النيافة الأنبا ديمتريوس أسقف ملوي والأنصنا والأشمونين
ورئيس دير القديس الأنبا أبو فانا، وبمشاركة الآباء الرهبان، حيث تم وضعه داخل مقصورة خشبية بالمزار
ليكون مع القديس الأنبا أبو فانا، ويتبارك منه الزائرون والمؤمنون.
هذا الحدث يؤكد من جديد عمق التراث الرهباني والقبطي في مصر
في انتظار المزيد من الدراسات الأثرية والتاريخية للكشف عن هوية هذا الجسد المبارك
وتحديد الحقبة التي ينتمي إليها.
جريدة الأهرام الجديد الكندية
