واصف ماجد
دخل الجدل اللاهوتي حول مشاركة كاهن كاثوليكي في سر الزيجة الأرثوذكسي مرحلة جديدة من التصعيد، بعد أن نشر الأب إسطفانوس دانيال جرجس تصريحًا مثيرًا للجدل عبر صفحته الشخصية، علّق فيه بصورة ضمنية على واقعة ظهور الأب بطرس دانيال، مدير المركز الكاثوليكي للسينما، خلال طقس إكليل داخل كنيسة قبطية أرثوذكسية.
وقال الأب إسطفانوس في منشوره: “غير المعمدين يلقون البسملة ويقفون القداس نهلل ونصفق، ولما المعمد يقرأ البولس في الإكليل تقوم ضجة وثورة.
أي مسيح نعبده؟”، في عبارة حملت طابعًا انتقاديًا حادًا لما اعتبره ازدواجية في التعامل
مع الرموز المسيحية بحسب الطائفة أو الظرف.
ويأتي هذا التصريح في أعقاب موجة من الجدل أثارتها مشاركة الأب بطرس دانيال في طقس إكليل أرثوذكسي
حيث ظهر مرتديًا زيه الكهنوتي الرهباني أثناء الصلاة، وقرأ جزءًا من “وصية العريس”
في حضور كاهن أرثوذكسي، وهو ما اعتبره بعض التيارات داخل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية
تجاوزًا عقيديًا وطقسيًا، يستدعي موقفًا رسميًا.
التصريح الأخير فتح بابًا واسعًا للتساؤلات حول مدى وضوح الرؤية الكنسية في ما يخص العلاقة
بين الطوائف ذات الكهنوت الرسولي، خاصة فيما يتعلق بملف “وحدانية المعمودية”.
فبينما تُعيد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية المعمودية لطوائف أخرى باعتبارها غير صالحة
بحسب مفاهيمها اللاهوتية، فإن الحوار المسكوني يتعامل مع هذه القضايا من زاوية التقارب التدريجي
لا التنازل العقيدي.
واعتبر مراقبون أن عبارة “غير المعمدين” في تصريح الأب إسطفانوس قد تفتح نقاشًا حساسًا
حول من يُعد “معمدًا” بحسب المفهوم الأرثوذكسي، في ضوء وجود طوائف تحتفظ بخط كهنوت رسولي
مثل الكاثوليك والروم الأرثوذكس، ما يطرح علامات استفهام حول الموقف العقيدي
من قبول معموديتهم، ومن ثم تأثير ذلك على فهم الشراكة في الأسرار.
ورغم أن الكنيسة الأرثوذكسية لم تُصدر بيانًا رسميًا حتى الآن، إلا أن الأصوات المطالبة
بإيضاح لاهوتي وطقسي تزايدت، وسط خشية من أن تؤدي مجاملات رعوية أو مبادرات
غير محسوبة إلى إرباك الصورة العقيدية للكنيسة لدى أبنائها.

الأب بطرس دانيال مدير المركز الكاثوليكي المصري للسينما وعضو الرهبنة الفرنسيسكانية 
الأب إسطفانوس جرجس
جريدة الأهرام الجديد الكندية
